تسويق

Ahmad Tea: لماذا تتصدر روسيا وتغيب عن قائمة الأكثر مبيعًا في إنجلترا؟

في سوق متعدد الثقافات مثل إنجلترا تحتاج علامات الشاي إلى ستين نوعًا. قصة التسويق متعدد الثقافات وقرار ذكي باختيار المعركة.

إنجلترا من أكثر الدول تنوعًا عرقيًا وثقافيًا، وهذا يضع العلامات التجارية أمام تحدٍّ كبير في التسويق، لأن لكل فئة سلوكها وثقافتها. وتقول إحدى الدراسات إن بين كل خمسة أشخاص في إنجلترا شخصًا من عرق وثقافة مختلفين عن الأربعة الآخرين.

علامة إنجليزية لا تتصدر بلدها

Ahmad Tea علامة إنجليزية الأصل؛ فرغم أن مؤسسها إيراني، تأسست الشركة في إنجلترا عام 1986، وتقدّم أجود أنواع الشاي في الأسواق العالمية. لكنها تواجه منافسة شرسة في إنجلترا، حتى إنها لا تظهر في قائمة أكثر عشر علامات شاي مبيعًا هناك. أما سوقها الأساسي فهو روسيا، حيث تستحوذ على نحو 60% من الحصة السوقية، رغم أنها دخلتها عام 2008 فقط.

التسويق متعدد الثقافات

من أهم أسباب ذلك ما يُعرف بـMulticultural Marketing أو التسويق العرقي، وهو يشبه Diversity Marketing لكن على نطاق أوسع. إنها استراتيجية للوصول إلى فئات مختلفة الثقافات والعادات تجمعها سوق واحدة، عبر تقديم منتجات تناسب كل فئة تحت العلامة نفسها، بجهد تسويقي كبير وأفكار وحملات مختلفة لكل منها.

عادةً تختار العلامات في إنجلترا فئة أو فئتين فقط، خاصة في المأكولات والمشروبات. لكن علامات الشاي استثناء، لأن الإنجليز من أكبر مستهلكي الشاي، فتمتلك كل علامة كبرى أكثر من 60 نوعًا من الشاي تناسب مختلف الثقافات.

حين ينقلب شلل الاختيار

في الأسواق العادية يُعد هذا العدد من الخيارات كارثة بسبب شلل الاختيار Choice Paralysis الذي يربك العميل فلا يشتري. لكن في السوق الإنجليزي هو الطريق الأمثل للنمو، لأن كل نوع يستهدف فئة محددة.

علامة Tetley، الأكثر مبيعًا في إنجلترا، تملك نحو 60 نوعًا: للآسيويين وللهنود وللأوروبيين. بينما تملك Ahmad Tea نحو 20 نوعًا فقط، غير مصنفة بهذه الطريقة.

أما السوق الروسي فلا يعرف هذا التنوع، فدخلته Ahmad Tea بأنواع تناسب فئات الشعب، ولأن الروس يقدّرون المنتجات عالية الجودة، حققت حصة سوقية كبيرة جدًا.

قرار ذكي باختيار المعركة

سجّلت المشتريات التي يقوم بها مستهلكون من ثقافات غير إنجليزية العام الماضي رقمًا قياسيًا بلغ 300 مليار جنيه إسترليني، لذلك تتسابق العلامات على خدمتهم.

قبل خطة التوسع الكبرى عام 2008، حاولت Ahmad Tea منافسة الكبار في السوق الإنجليزي فوجدت المنافسة مرهقة، فاختارت أسواقًا أخرى تنمو فيها حتى تصل إلى حجم يسمح لها بالمنافسة على نطاق أوسع. وهذه في حد ذاتها خطة ذكية.

  • #التسويق متعدد الثقافات
  • #الاستهداف
  • #التوسع
  • #دراسة حالة
المقال التالي TwitterPeek: جهاز بـ100 دولار لا يفعل إلا التغريد

من المجلة إلى التطبيق

تريد تطبيق هذا على علامتك؟

فريق كرياتوفا يحوّل هذه الأفكار إلى استراتيجيات وحملات لعملائنا في المنطقة العربية.