تسويق

سيجواي: منتج ثوري سقط لأنه أراد أن يبيع للجميع

قدّمت Segway اختراعًا وصفته بأنه ثورة في عالم التنقل، لكن غياب الاستهداف وغياب المشكلة الحقيقية أسقطاها خلال أربع سنوات.

من أوائل الدروس في التسويق دائمًا درس الاستهداف؛ فلا يوجد منتج، مهما كان، يستهدف الناس جميعًا. ومحاولة البيع للجميع تعني في الغالب ألا تبيع لأحد.

منتج من المستقبل

في عام 2001 دخلت شركة Segway السوق بمنتج ثوري: سكوتر ذاتي التوازن بعجلتين، يقف عليه المستخدم ويوجّهه بحركة جسده بسهولة. كانت رسالة الشركة واضحة: بدل أن تمشي على قدميك، استخدم Segway لأنه أسهل وأريح وأسرع.

أطلقت الشركة حملة دعائية ضخمة وصفت المنتج بأنه ثورة في التنقل لا تقل أهمية عن ثورة الإنترنت، وسوّقته للجميع حرفيًا، معتمدة على أنه فريد من نوعه. لكن بعد أربع سنوات فقط كانت الشركة قد انهارت، وأصبحت كل عملية بيع تتم بخسارة.

أين كان الخطأ؟

أولًا: غياب الاستهداف. سُوّق المنتج لكل من يملك قدمين، فأُنفقت مبالغ تسويقية هائلة كانت سببًا في الخسارة. ورغم ذلك كانت المؤشرات واضحة على شرائح بعينها: المراكز التجارية الكبرى اشترته لأفراد الأمن والعاملين، والحدائق العامة استخدمته، وبعض أقسام الشرطة في شيكاغو وفيلادلفيا وواشنطن اشترته لتنقل الضباط على الأرصفة. لو ركّزت الشركة على هذه الفئات لحققت أرباحًا واستمرت.

ثانيًا: لم يحلّ مشكلة حقيقية. بدا المنتج ثوريًا، لكنه لم يلبِّ حاجة فعلية؛ فالناس لا يرغبون في استبدال المشي على الأرصفة بسكوتر، ومن أراد قطع مسافة أطول وجد الدراجة والسكوتر التقليدي ووسائل نقل خفيفة أكثر أمانًا.

ثالثًا: ضعف الجانب العملي. كان يعمل ببطارية تنفد سريعًا وتحتاج إلى شحن متكرر.

رابعًا: البنية التحتية. صُمّم للسير على الأرصفة حيث يمشي الناس، بينما كان سيره في الشوارع ممنوعًا قانونًا.

الخلاصة

التفوق التقني وحده لا يصنع منتجًا ناجحًا، ولا تعوّضه أضخم الحملات الإعلانية.

تجاهلت Segway كل هذه المشكلات، وظنّت أن تطوّر المنتج ودعايته كافيان لنجاحه، فانتهى الأمر بتوقف إنتاجه تمامًا.

  • #الاستهداف
  • #إطلاق المنتجات
  • #دراسة حالة
المقال التالي كيف خسرت Kmart قرنًا من الريادة أمام Walmart؟

من المجلة إلى التطبيق

تريد تطبيق هذا على علامتك؟

فريق كرياتوفا يحوّل هذه الأفكار إلى استراتيجيات وحملات لعملائنا في المنطقة العربية.