التقنية

لماذا تتسابق شركات التقنية الكبرى على بياناتنا الصحية؟

الساعات الذكية وتطبيقات الصحة تجمع كنزًا من البيانات الطبية لم تكن تملكه حتى المستشفيات. ما الذي يجعل هذه البيانات ثمينة إلى هذا الحد؟

يتزايد منذ فترة القلق من حجم البيانات الطبية التي باتت تملكها شركات التقنية الكبرى مثل آبل وجوجل وفيسبوك، والقادمة من خدماتها ومنتجاتها المختلفة.

فآبل تملك Apple Watch المصممة لهذا الغرض، وتطبيق Health الذي يبني لك ملفًا طبيًا كاملًا، وعلى شاكلتها بقية الساعات الذكية. وزاد اهتمام فيسبوك بالبيانات الطبية من خلال مركز معلومات كوفيد-19، وخدمات في الولايات المتحدة لتذكير المستخدمين بمواعيد الدواء وبناء ملفات طبية لهم.

مصدر القلق

يكمن الخوف في استخدام هذه البيانات لأغراض ربحية، وتشير تقارير كثيرة، رغم النفي، إلى استخدامها في استهداف أشخاص يعانون أمراضًا أو حالات صحية معينة، لتوجيههم نحو منتجات بعينها أو تغيير أفكارهم تجاه أمر ما.

وتصاعد القلق حين أعلنت هيئة الصحة الوطنية NHS في إنجلترا نيتها جمع البيانات الطبية من المستشفيات والعيادات على خادم خاص، تمهيدًا لمشاركتها مع بعض الشركات بهدف تسريع اكتشاف العلاجات. هوجم القرار لغياب معايير واضحة للمشاركة، ورُفضت فكرة جمع البيانات كلها في مكان واحد، لأن ذلك يسهّل الوصول إليها وإساءة استخدامها.

لماذا كل هذا التنافس؟

القطاع الطبي من أكبر قطاعات البيزنس في العالم، وتنفق شركات الأدوية الكبرى مليارات الدولارات سنويًا للوصول إلى بيانات المرضى لتصنيع منتجاتها الطبية وتسويقها، من الأدوية إلى منتجات العناية والتجميل.

كانت هذه البيانات قديمًا موزعة بين المستشفيات والعيادات، مبعثرة ويصعب الوصول إليها. ثم رأت شركات التقنية فرصة هائلة: باعت آبل وحدها أكثر من 170 مليون ساعة ذكية منذ 2015، ومليارات أجهزة آيفون منذ 2007.

والفارق الجوهري أن بيانات الأجهزة الذكية تخص الجميع، مرضى وأصحاء، بينما تقتصر بيانات المستشفيات على المرضى.

هذه البيانات كنز لشركات الأدوية، ومصدر ربح ضخم لشركات التقنية. ومن يملك الحجم الأكبر منها مستقبلًا سيملك تأثيرًا هائلًا، ووجودها كلها في مكان واحد أمر يستحق الحذر.

  • #البيانات
  • #الخصوصية
  • #التقنية الصحية
المقال التالي استراتيجية كشط السعر: متى تطرح منتجك بأعلى سعر في السوق؟

من المجلة إلى التطبيق

تريد تطبيق هذا على علامتك؟

فريق كرياتوفا يحوّل هذه الأفكار إلى استراتيجيات وحملات لعملائنا في المنطقة العربية.