
Facebook Home: منتج أندرويد صمّمه مستخدمو آيفون
أرادت فيسبوك تحويل هاتفك إلى فيسبوك بالكامل، ففشلت فشلًا ذريعًا. والسبب الأعمق أن فريقها لم يكن يعرف تجربة مستخدمي أندرويد أصلًا.
في 2013 أعلن مارك زوكربيرغ في مؤتمر تقني كبير منتجًا جديدًا تستعد به فيسبوك لاقتحام عالم الهواتف الذكية: Facebook Home.
كان التطبيق يشبه Launcher يغيّر واجهة أندرويد بالكامل، ويحوّل هاتفك إلى فيسبوك حرفيًا: شاشة القفل تصبح صفحة الأخبار، والأصدقاء والمحادثات في متناولك عبر أيقونات واختصارات، والإشعارات أمامك وتتحدّث باستمرار.
وأعلنت فيسبوك شراكة مع HTC لإطلاق أول هاتف لها، HTC First، يأتي مثبتًا عليه Facebook Home، بداية لحلم زوكربيرغ بتحويل فيسبوك إلى نظام تشغيل متكامل.
فشل ذريع
فشل التطبيق والهاتف معًا؛ فكل من جرّب التطبيق وجد تجربته مزعجة وحذفه بلا رجعة. وكان أحد الأسباب أن تحويل الهاتف إلى فيسبوك بالكامل يسبب تشتتًا كبيرًا في كل مرة تفتحه.
السبب الأعمق
كانت فيسبوك آنذاك تفرض على موظفيها استخدام آيفون لأسباب تتعلق بأمان نظام iOS، بل كانت توفّره لهم مجانًا منذ سنوات. فكان معظم الموظفين، ومنهم مطوّرو Facebook Home ومصمموه، يستخدمون آيفون منذ زمن.
والنتيجة أن المنتج جاء مقتبسًا من منظور iOS، وهذا مرفوض تمامًا لدى مستخدمي أندرويد، لأنه افتقد ميزات بديهية لديهم:
- Widgets: ميزة أساسية في أندرويد منذ زمن، ولم تصل إلى iOS إلا بعد سنوات.
- App Folders: وضع عدة تطبيقات داخل مجلد واحد.
- App Dock: شريط التطبيقات الثابت أسفل الشاشة.
غياب هذه الميزات جعل المستخدمين يشعرون أن هواتفهم أصبحت "غبية"، لأن من صمّم التجربة لم يكن يعرف أندرويد جيدًا، بما فيهم زوكربيرغ نفسه.
إدراك متأخر
أدركت الإدارة المشكلة قبل الإطلاق بستة أشهر فقط، حين كان كل شيء في مرحلة الاختبارات الأخيرة، فأطلقت حملة داخلية اسمها Droidfood لتشجيع الموظفين على استخدام هواتف أندرويد. لكن الوقت لم يكن كافيًا، فالتطبيق اكتمل والهاتف دخل الإنتاج، فقررت المراهنة وخسرت.
استمرت حملة Droidfood منذ ذلك الحين، حتى يكون الموظفون على دراية كاملة بتجربة أندرويد عند تطوير أي منتج له. فلا يمكنك تصميم تجربة لمستخدم لا تعرفه.



