أكاديمي

استراتيجية كشط السعر: متى تطرح منتجك بأعلى سعر في السوق؟

آيفون بـ600 دولار عام 2007، وGalaxy Z Fold بـ1800، وGoogle Glass بـ1500 فشلت. شروط Price Skimming ومخاطرها الخفية.

إن كان تسعير الاختراق Penetration Pricing يقوم على أقل سعر في السوق، فبأي منطق تطرح منتجًا بالسعر الأعلى، أعلى حتى من أعلى منافس؟

  • تبيع سامسونج Galaxy Z Fold بنحو 1800 دولار، بينما تكلفة تصنيعه أقل من نصف هذا المبلغ.
  • أعلنت آبل أول آيفون عام 2007 بـ600 دولار، وهو أعلى سعر لهاتف حينها، مع أن تكلفته لم تبلغ 200 دولار.
  • طُرح أول تلفاز تجاري عام 1934 من Telefunken بـ445 دولارًا، ما يعادل اليوم نحو 8500 دولار.

الابتكار هو الشرط

استراتيجية Price Skimming خط أحمر لدى أغلب الشركات، ولا يقترب منها إلا قليلون في حالات بعينها؛ فحتى لو طرحت منتجًا بلا عيوب بسعر أعلى بكثير من المنافسين، فلن يشفع لك ذلك، لأن العميل يقدّم تنازلات مقابل السعر دائمًا.

العامل الأساسي هنا هو الابتكار: أن تطرح منتجًا جديدًا تمامًا لم يسبقه مثيل. ومع ذلك، الجِدة لا تضمن النجاح، والسعر المرتفع يزيد احتمالات الفشل لأنه يضيّق شريحتك المستهدفة.

الشركات هنا تراهن: إن نجح المنتج سيطرت على السوق لسنوات، كما حدث مع آيفون الذي لا يزال من أغلى الهواتف وأنجحها. وإن فشل خسرت منتجًا وبعض الاستثمارات. فالمقارنة تستحق الرهان.

ومن أمثلة الفشل Google Glass عام 2014 بسعر 1500 دولار؛ لم يتقبل الناس تقنيتها ولا سعرها، وحين خفّضته إلى 500 دولار بعد عام لم يتغير شيء.

مخاطر النجاح نفسه

حتى المنتجات الناجحة لا تضمن العرش طويلًا:

  1. التقليد: فور طرح المنتج تظهر نسخ مقلدة بسعر أقل بكثير، كما نرى في سماعات AirPods.
  2. استثمار لا يتوقف: تحتاج الشركة إلى تسويق المنتج وتطويره باستمرار ليبقى ناجحًا.
  3. منافسة بالسعر: يطرح المنافسون المنتج نفسه بالتقنية والجودة ذاتها بسعر أقل، لأن تكلفة الإنتاج ليست كبيرة، فيقبلون هامش ربح أقل ويأخذون شريحة واسعة من المستخدمين.

الحل هو التحديث والتطوير المستمر وتقديم تقنيات جديدة. بعض الشركات استمرت مثل آبل وسامسونج، وأخرى سقطت مثل Telefunken صاحبة أول تلفاز، وكوداك صاحبة ثورة التصوير.

  • #التسعير
  • #Price Skimming
  • #الابتكار
المقال التالي Ahmad Tea: لماذا تتصدر روسيا وتغيب عن قائمة الأكثر مبيعًا في إنجلترا؟

من المجلة إلى التطبيق

تريد تطبيق هذا على علامتك؟

فريق كرياتوفا يحوّل هذه الأفكار إلى استراتيجيات وحملات لعملائنا في المنطقة العربية.