
التسويق الشامل: لماذا تخاطب بيبسي وكوكاكولا الجميع؟
نتعلّم أنه لا يوجد منتج يستهدف كل الناس، فلماذا تفعل الشركات الكبرى ذلك؟ الفرق بين البيع للجميع والوصول إلى الجميع.
هل سألت نفسك كيف تسوّق العلامات التي تبيع في كل دول العالم تقريبًا، مثل بيبسي وكوكاكولا، لتحقق أهداف مبيعاتها؟ هل تتبع الاستهداف، أم Inbound Marketing، أم التسويق بالمحتوى، أم كلها؟
الإجابة في Mass Marketing، أو التسويق الشامل.
ما التسويق الشامل؟
لا يتبع استراتيجية بعينها، بل يسيطر عليه هدف واحد: الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، لا من العملاء المستهدفين فقط، برسائل تسويقية موحدة. وهو عكس Niche Marketing الذي يحدد شرائح الجمهور والسوق بدقة، ويركز على منتج بعينه لفئة محددة.
من يتبعه؟
الشركات التي تقدم منتجات أساسية نستهلكها باستمرار: الطعام والشراب والملابس ومنتجات النظافة والعناية، أي منتجات تناسب أغلب الناس.
ألم نقل إنه لا يوجد منتج لكل الناس؟
هذا صحيح، لكن هناك فرقًا كبيرًا:
- في البيزنس: أن تصنع منتجًا وتريد بيعه للجميع، وهذا خطأ.
- في التسويق الشامل: أن توصل رسالتك للجميع، بينما لا تريد بيع المنتج للجميع أصلًا، أو لا يناسبهم جميعًا.
فمنتجات بيبسي وكوكاكولا لا تناسب الجميع، وفئات كثيرة لا تشتريها، لكن الوصول حتى إلى غير المستهدفين يحقق ثلاثة أهداف:
- التموضع Positioning: أين يرى الناس علامتك وكيف، وهذا يتحقق بظهورك المستمر في الشارع والراديو والتلفاز والهاتف، في كل مكان.
- الوعي بالعلامة Brand Awareness: إلى أي مدى تنتشر بين الناس، ويتسع كلما اتسعت دائرة حضورك.
- زيادة المبيعات: نتيجة الانتشار الواسع؛ فحتى حين يصل الإعلان إلى شخص غير مستهدف، يكون في محيطه شخص مستهدف.
لمن يصلح؟
لا يناسب الشركات الصغيرة والمتوسطة، لأنه يحتاج ميزانيات ضخمة لتبقى العلامة حاضرة دائمًا في كل مكان.
لكن المفاجأة أنه أقل تكلفة على الشركات الكبرى من الاستهداف الدقيق، وعائده على الاستثمار ROI أفضل؛ لأن الوصول إلى كل عميل مستهدف بعينه في أسواق بهذا الحجم مرهق ومكلف، بينما الوصول إلى الجميع يضمن الفئة المستهدفة ويخدم بقية الأهداف معًا.



