
من كارثة Note 7 إلى نجاح Note 8: كيف استعادت سامسونج ثقة العالم؟
خسرت سامسونج 15% من قيمة علامتها وأكثر من 5 مليارات دولار في أيام. خطة من مرحلتين: إدارة الأزمة بشفافية، ثم التعافي عبر "حب العلامة".
عاش أغلبنا أزمة انفجار هواتف Galaxy Note 7 عام 2016، وهي من أكبر الأزمات التي يمكن أن تمر بها شركة، من النوع الذي يدمّر العلامات.
لم يتعامل الناس معها بوصفها خللًا تقنيًا، بل بوصفها خطرًا عامًا؛ فمجرد حمل الهاتف جعل صاحبه موضع شك، ومُنع دخوله إلى المراكز التجارية والمطاعم وحتى الطائرات.
خسرت سامسونج 15% من قيمة علامتها خلال أيام، وأكثر من 5 مليارات دولار، إلى جانب ثقة المستخدمين. لكنها تجاوزت الأزمة بذكاء، وعادت بعد عام بهاتف Note جديد حقق نجاحًا كبيرًا.
المرحلة الأولى: إدارة الأزمة
- تحمّل المسؤولية كاملة: عقدت مؤتمرًا صحفيًا أعلنت فيه مسؤوليتها، وسحبت كل هواتف Note 7 من الأسواق، ودعت كل من اشترى الهاتف لإعادته واسترداد ثمنه كاملًا، مع تعويضات وهدايا وقسائم في عدد من الدول.
- الشفافية الكاملة: اعترفت بأنها لا تعرف بعد سبب انفجار البطارية، وخصصت 700 باحث ومهندس لفحص أكثر من 200 ألف هاتف وبطارية.
- إشراك الجميع: دعت المتخصصين للمساعدة، وأطلعت الصحفيين والمستخدمين على التطورات أولًا بأول، حتى كُشف السبب: خطأ صغير في تصميم البطارية يضغط على بعض الأقطاب ويمنع العزل، فترتفع الحرارة وتنفجر.
جعلت هذه الشفافية والاعتراف بالخطأ الناس يقدّرون الجهد المبذول، وأظهرت إدارة محترفة تتخذ قرارات حاسمة وسريعة دون تخبط.
المرحلة الثانية: التعافي
- التذكير بالإرث: ركزت الحملات على كل ما قدمته سامسونج لتطوير العالم، وأثر منتجاتها في حياة الناس.
- شركاء الثقة: اعتمدت على المشاهير والمؤثرين والصحفيين وكل من يملك جمهورًا واسعًا، تحت شعار Brand Love.
بعد ستة أشهر فقط، في أبريل 2017، أطلقت Galaxy S8 وسط ترقب وحذر، فنجح ونافس بقوة. وبعد ستة أشهر أخرى أطلقت Galaxy Note 8، الذي كان من أنجح إصدارات Note على الإطلاق.
حتى حملات الجيل الجديد ركزت على حب الناس لسامسونج وأثرها في حياتهم، أكثر بكثير من المواصفات التقنية.



