
تسويق الكمين: كيف أزعجت بيبسي كوكاكولا في كأس العالم دون أن ترعاها؟
فازت كوكاكولا برعاية كأس العالم 2014، فتعاقدت بيبسي مع ميسي وثمانية عشر نجمًا آخرين. استراتيجية Ambush Marketing ومتى تنجح.
في كأس العالم 2014 بالبرازيل فازت كوكاكولا بالصفقة التسويقية الأكبر: الرعاية الرسمية للبطولة، أي أن تكون المشروب الرسمي وتستخدم اسمها وشعارها ومنتجاتها في كل حدث داخلها.
الكمين
قبل انطلاق البطولة بأيام أعلنت بيبسي حملتها Live for Now، بمشاركة 19 من أشهر لاعبي العالم، على رأسهم ليونيل ميسي، الأعلى قيمة فنية وتسويقية آنذاك، ومعه أجويرو وراموس وديفيد لويز وفان بيرسي وكومباني وغيرهم، ومنهم محمد صلاح الذي كان لاعبًا في تشيلسي.
هذا يعني أن كوكاكولا لا تستطيع استخدام أي شيء يخص هؤلاء اللاعبين في حملاتها، ولا يجوز لهم الظهور بجوار زجاجة كوكاكولا، لأن ذلك من حقوق بيبسي الحصرية. ووجد الاتحاد الدولي واللجنة المنظمة نفسيهما أمام معضلة الفصل بين كوكاكولا وهؤلاء اللاعبين.
لماذا انزعجت كوكاكولا؟
لم يكن ما فعلته بيبسي ليؤثر في رعاية بطولة بحجم كأس العالم، لكن السبب كان ميسي. كان في قمة تألقه، ووجوده يمنح أي حدث قيمة كبيرة، فكان غياب أي ارتباط بينه وبين كوكاكولا مزعجًا جدًا لها.
حتى إن نائب رئيس كوكاكولا خافيير سانشيز صرّح بأن الشركة لم تربط اسمها يومًا بشخص، بل بالأحداث الكبرى مثل كأس العالم والأولمبياد، وأن شعارها في البطولة One World, One Game.
ما تسويق الكمين؟
ما فعلته بيبسي يُسمى Ambush Marketing: أن تزعج منافسًا حصل على صفقة معينة، أو تكسب نقطة على حسابه. وهو جزء من Guerrilla Marketing الذي يضم أيضًا:
- Undercover Marketing: الرسائل المبهمة لجذب الانتباه.
- Ambient Marketing: استخدام البيئة المحيطة للترويج.
- Viral Marketing: التسويق الفيروسي.
ولم تكن المرة الأولى؛ ففي بطولة العالم للكريكيت عام 1996، اللعبة الأشهر في الهند، كانت كوكاكولا الراعي الرسمي، فتعاقدت بيبسي مع أشهر لاعبي البطولة.
تأثير هذه الاستراتيجية ليس ضخمًا عادة، لكنه فعّال جدًا في حالات بعينها. ولم تكن بيبسي تملك أي حقوق تسويقية في البطولة، فكان هذا الحل الأذكى لتشارك في الحدث وتزعج منافسها.



